الاثنين، 26 مايو 2014

قطار منتصف اليل المحطة الرابعة

قطار منتصف اليل

استيقظت من غفوتي بجانب النافذة .... لم يفت ذلك الوقت حقا الآن أدرك هذا لم انتهي من امتحاناتي وقراري ...ولم انتهي من خوفي ... ولم أقابله .

وبالرغم من ان كلامه أو كلامي لم يقنعني كثيرا فواحدة مثلي تحتاج لأكثر من هذا على ما أعتقد 
لذا اكملت في ذلك العالم الوحشي حيث لا سبب للحياة...لا سبب للتنازع على السلطة ...أو تكوين عصابات أو أحلام
في عالم رفضت مبدأ الحياة فيه ومع ذلك لازلت أعيشها ..لازالت أكل..لازلت أشاهد التلفاز .. لازلت أتحدث 
مما آثار في عقلي أنني أتوق للحياة لكن فقط انا لاأعرف كيف أعيشها 
أانا فقط بعيدة وعليا الاقتراب 
وتقليل تناولي للطعام عندما أحزن (مزحة)

 لذا عندما ذهبت لأصلي قيام الليل وجدت نفسي أقول
ربنا خلقني عشان أعبده ...مش مهم دلوقتي ليه ... بس انا موجودة ...وربنا يستحق العبادة ..فيارب اقبل عبادتي 

حاولت اجود في عبادتي على الأقل اللي في إيدي حاليا عشان ربنا اللي سيتحق العبادة يقبلها 

وبعدين قرأت شوية في سورة يونس 
وجيت عندالآية اللي بتقول (فنذر الذين لا يرجون لقائنا في طغيانهم يعمهون(11))

وافتكرت اني وصلت لدا قبل كدا 
لما كنت بقرأ سورة الكهف يوم الجمعة ...وكنت في حيرتي دي قبل ما تزداد ولقيت الإجابة في 3 أيات 
(إنا جعلنا ماعلى الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم احسن عملا)
يبقى انا المطلوب مني إني أعبد ربنا وإني أعمل ...العمل 
طب ليه ؟؟ الهدف الأكبر والحلم إيه؟؟
(واصبرنفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه )
(فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه أحدا)

وجه الله...لقاء الله الحبيب الدائم ... هو الغاية والهدف ...والوسيلة هى العمل 
كل العمل ..

انا بعمل ...بس ناقصني شوية شكر وذكر في العمل 

سألت نفسي كالعادة سؤال تاني ليه ربنا عاطينا المواهب ..عشان تساعدنا في العمل 
الشكر لنعمة زي نعمة الموهبة هى تنميتها والاهتمام بيها 
نعمة ورزق ربنا اداهولنا زي أي رزق فلازم ننميها ...
الشكر في إنك تعمل  الحاجة اللي بتحبها بطريقة صح 

الشكر إنك تكون على فطرتك ... اللي بتخلينا نعمل كل حاجة كعبادة

المرة الجاية لما حد هيسألني انتي بتكتبي ليه ... أو بترقصي في بيتكو ليه ... هأقولو بشكر ربنا 
ولما حد يسألني بتجري ورا حلمك دا ليه هأقوله بعبد وبشكر ربنا

حاجة أخيرة جت في بالي 
كنت بشوف ان الناس مش كتير مهمين كإحساس هما مجرد أداة بتوصلنا لراحة نفسية وللعمل 
يعني لو مافيش ناس بتقرا مافيش حد هيستفيد مش هتكمل عبادتي 

ولازلت نوعا ما ... بس اصل الناس هما كل حاجة هما العالم هما التاريخ ..هما الوطن 
فازاي مش مهمين؟؟

مهمين في العبادة .... والحياة عبادة 

توصلت اني أحيا عبادة فلأحيا بطريقة جيدة إذا 

نورهان لاشين

الأحد، 25 مايو 2014

قطار منتصف اليل المحطة الثالثة

قطار منتصف الليل

فعلت الروتيني وتأملت طريقي الغريب والصوت المألوف لعبد الحليم حافظ يغني لإيليا أبوماضي 

 أنا لا أذكر شيئا من حياتي الماضية

أنا لا أعرف شيئا من حياتي الآتيه

لي ذات غير أني لست لأدري ماهيه

فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي؟

لست أدري!

إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم

أنا لغز ... وذهابي كمجيتي طلسم

والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم

لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي ...

لست أدري!

غريب ذلك الشاب بل الغريبة اذني التي استمعت لللحن الخفيض فسمعي ليس بذلك القوة 
هو يجلس بالجانب الآخر ولا يجلس بجانبه أحد مثلي ..يتأمل طريقه أيضا وقد بدا له مألوف 

ولسبب لم أعرفه ولسبب آخر عرفته سألته إلى أين ؟؟
أنا:هو احنا رايحين على فين؟؟
هو بابتسامة جهلت سببها جملت وجهه الملتحي:على المكان اللي القطر رايحه 
أنا ضايقتني إجابته قدر ما اراحتني:ما انا عارفة وهو رايح على فين؟؟
هو بنفس الابتسامة: رايح للمكان اللي عايزاه يروح فيه  
أنا:ومعني كدا مين فين اللي رايح مكان التاني؟؟
هو:حتى لو نزلنا في نفس المكان مش هنبقى في نفس المكان 
أنا:إزاي بقى ؟؟ 
هو:النسبية 
أنا لم أفهمه رغم فهمي للنسبية فقد بدا لوهلة كأينشتاين ..............وأنا أحب أينشتاين 
فأكمل هو: المكان مش اللي موجودة فيه أجسادنا ..........
لسبب ما قاطعته لأقول معه :بس اللي موجودة فيه أرواحنا 
هو أكمل :صح ...ومش معني أن جسدينا في مكان واحد إن أرواحنا كمان فيه 
مش معنى إن احنا الاتنين في القطر دلوقتي ان احنا فعلا في القطر ... لانك أكيد مش في القطر انتي في الطريق ....وانا أكيد مش في القطر انا في فيلم الخطايا سنة 1962 بغني مع حليم 
شوفتي ازاي؟؟
أنا بفهم للوضع:ما انتاش عارف القطر رايح فين 
هو:ولا انتي 
انا:معقولة ؟؟
هو: وهو فيه شئ في الحياة معقول ؟؟ كل شئ في الحياة غير معقول بالنسبة لعقلنا الضعيف ... لأن ربنا هو اللي عاملة ...
أنا:حتى الحياة؟؟
هو:حتى الحياة 
أنا:بس المفروض احنا عارفين احنا عايشين ليه 
هو:

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )


ومع ذلك عقلنا لسه بيدور ع السبب 
انا:ليه؟؟ 
هو:نوع من التنطيط 
انا باستنفار:على ربنا؟؟
هو:على نفسه ...بيقول انا عقل انا بعرف أفكر 
انا:بس ربنا هو اللي خالقلنا العقل 
هو:بس احنا اللي بنتحكم فيه
 أنا:والمفروض ما نسألش احنا ليه عايشين؟؟
هو :طب ما انا اديتك الإجابة اللي ربنا ادهالنا ...ليه مش كافية عقلك؟؟ 
أنا:عشان...
هو :هى كافية عقلك ... بس مش قلبك 
أنا:والقلب ليه يسأل سؤال زي دا ؟؟ بيتنطط هو كمان؟؟
هو:القلب وظيفته يحس ... وانتي مش حاسة بالعبادة عشان كدا مش عارفة تعيشي
أنا:وليه مش حاسة بالعبادة؟؟!!
هو:لأن عقلك فكر فيها ومالقاش الجواب 
أنا:على إيه؟؟
هو :ليه شكل العبادة دا ...انتي منطقية وبتحبي تعملي الحاجة اللي ليا سبب ...بتحبي لما تلاقي السبب 
بس مش كل حاجة ليها سبب 
انا:ازاي بقى ؟؟ لازم يكون فيه سبب 
هو:ليه اخترتي تسأليني أنا دون الناس دي كلها ؟!! 
أنا بتفكير: من غير سبب ..........
هو:أيوة....
أنا:من غير سبب أنا أعرفه 
هو:بالظبط ...لكل حاجة سبب إلا ربنا .. هو المسبب ....وممكن نعرف السبب وممكن يكون أكبر من عقلنا 
انا:انت ازاي؟؟
هو:انا زيك 
انا:بس انت شكلك عارف الطريق 
هو:مش كل الطريق انا لسه ماشي فيه 
انا:وبتوصل؟؟
هو:الدنيا كلها محطات ..بوصل محطة عشان أروح لمحطة تانية 
أنا:ليه؟؟
هو:من غير سبب..........
أنا:انت تعرفه 
هو:بس فيه سبب تاني انا عارفة 
انا:وايه هو؟؟
هو:ان ربنا عايز كدا 
اانا:عايز إيه؟؟
هو :عايزني اوصله 
 انا:ليه ؟؟
هو :لأنه بيحبني 
انا:وعرفت ازاي ؟؟
هو:هو خلقني ... وهو توهني عشان اعرف الطريق بجد 
انا:توهك؟؟
هو:في حياة كل إنسان ربنا بيديه فرصة عشان يعرفه بجد ..بجد بجد مش مجرد اه انه موجود ... وعشان حد يعرف حد بجد مايعرفوش بعقله لان العقل بيهلوس ...انما بيعرف بقلبه ..ربنا بيدينا فرصة اننا نحبه على حق ... اننا نختار حبه لان هو الطريق في التوهة 
انا:بس ..... انا ماعنديش قلب ... راح ..وفاضل بس عقلي 
هو:حطي إيديكي على قلبك .........حاسة بيه؟؟
اانا:لأ 
هو:كذابة 
انا:مش بكذب مش حاسة بيه وبعدين مش دا القلب اللي اقصده 
هو:بس دا اللي حطيتي إيديكي عليه 
انا:عشان دا اللي اعرفه 
هو:(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) عشان هو دا المطلوب مش القلب التعقلي التفكيري ...أينعم الجسد دا دنيوي بس لما يموت هيتحول وهيكون جسد في الآخرة برده ... أينعم فيع روح وفيه جسد بس الاتنين مرتبطين 
زي ما فيه عقل وقلب الاتنين برده مرتبيطين 

انا:بس اانا فكوا ارتباطهم عندي ... 
هو:اذا اربطيه تاني 
انا:ازاي؟؟ ازاي اخلي قلبي يحس تاني 
 هو:طب ماهو بيحس ..وإلا عرفتي ازاي انه مش بيحس ؟؟
انا:عقلي قالي ... لما ماألاقيش سبب لحزني عقلي بيقولي مايمكن دا آثر عليكي ... عقلي اللي بيقولي السبب حتى لو مش معقول بالنسبة ليا 
هو:طب ما دا الصح قلبك يحس وعقلك يقولك السبب 
انا:طب ليه مش حاسة بقلبي؟؟ 
هو:لأنه نايم 
انا:واصحيه ازاي؟؟
هو:بالحب 
انا:وهو انا بختار الحب ؟؟
هو:حب ربنا 
انا:طب ما انا......
هو:انتي مش بتحبي ربنا زي ما عقلك بيقولك المفروض تحبيه .... بس الحب بيجي من القلب فألغي شوية عقلك 
انا:ازاي؟؟ 
هو:المرة الجاية لما تيجي تصلي حطي إيدكي على قلبك وماتبدأيش صلاة إلا لما تحسي بيه ... فكري في ربنا وحبه لكي ونعمة عليكي وعذابه ليكي كمان واعرفي بقلبك انه ليه سبب .... وصلي بقلبك 
انتي مش هتوصلي لربنا في يوم وليلة ... ولا في صلاة واحدة ... الأمر بس محتاج تدريب 
انا:وتركيزي؟؟
هو:بطلي شوية الترجمة العصبية اللغوية اللي بتقوليها لنفسك انك مابتحسيش وانك ما بتعرفيش تركزي ...ما انتي مركزة اهوه 
انا:بركز في خيالي 
هو:وانتي خيالك مابيجيش من عقلك ..انتي خيالك اللي بيصنعه قلبك 
انا:يعني باستنفذ طاقة قلبي في الخيال؟؟ 
هو:فبتسيبي عقلك للواقع فمابيفهمش ...
انا:مش فاهمة 
هو:انتي اتعودتي تحسي في خيالك لأن ماعندكيش أو انتي بتظني ان ماعندكيش محفزات الإحساس في حياتك في واقعك يعني ...ألحكاية كلها إعادة برمجة 
انا:والكسل ؟؟
هو:شكلك حابة تخليكي شوية في اللي انتي فيه 
انا:انا بس بقولك اللي بيقف قدامي
هو:انا ما قولتلكيش املي يومك باللي المفروض يكون فيه ....ابدأي بحاجة بسيطة ...اصحي بدري بكرة وشوفي درس يوجا 
شوية شوية هتبقى من نمط حياتك 
ابدأي بعديها في حاجة تانية كل يوم في الأسبوع اعملي حاجة واحدة بس وبكدا هتكتسبي 7 حاجات هتملي عليكي يومك 
وحياتك 
انا:والحلم؟؟ السبب اللي يخليني اعرف اعيش ويخلي لحياة الدنيا معنى ؟؟
هو:هيجي في وقته .الحلم مابيجيش للكسلانين وحاليا خلى حلمك التخلص من دا ...وبعديها هتتفتح قدامك الدنيا 
انا:مش مقتنعة  
هو:مش مهم حاولي انتي بس ...اصلا ممكن يكون كل اللي قولته غلط ... بس اهي محاولة 
انا:بس انت مجرد محفز وشوية وهيروح 
هو:فاكرة لما قولتلك ان العقل بيهلوس لكن القلب لأ 
انا:اه 
هو:يبقى طول ماعقلك بيهلوس هتلاقيني .... ويوم لما يشفى مش هتلاقيني لإنك ماعودتيش هتبقى محتاجة محفز زيي 
انا:انت مش بجد؟؟ 
هوبابتسامة: يمكن 
 انا:وانا فين؟؟
هو:اصحي من الهلوسة وانتي تعرفي 
انا:بس اذا كانت دي هلوسة ؟؟ معناها انها حاجة وحشة ؟؟
هو:انتي اللي بتقرري الحلو والوحش 
انا:وانت اسمك إيه؟؟
هو:اسمك
انا:بس انا اسمي بنت 
هو:ومين قالك إني ولد ... اذا انتي عايزاني ولد هأكون وإذا عايزاني بنت هأكون 
انا:انتي ناوي تجنني ؟؟
هو:لأ انا واخدك مجنونة جاهزة 
انا:ههههههههههه 
هو:ماتخافيش مش هحتاج تناديلي باسم عشان اجي 
انا:يعني لسه هتيجي ؟؟
هو:لازم اعرف نتيجة المحاولة 
انا:هتمشي؟؟
هو:انتي اللي هتمشي .... 
انا:إلى اللقاء 
هو:إلى اللقاء 

نورهان لاشين 

قطار منتصف الليل المحطة الثانية

قطار منتصف اليل 

انتظر الفرصة لأشرح نفسي المتناقضة لأحد غير نفسي عله يجد ما لا أستطيع إيجاده ..عله يفعل أي شئ ..لايهم المهم أن يفعل .
أي أحد غير خيالي المريض نفسيا ... أحد لا أعرفه ولن أعرفه بعد تلك المرة ..احد غير من قبلت صداقته ولم أعد أريدها ...أحد غير أهلي ..أحد في خيالي المريض نفسيا.

تزداد السحابة السوداء والقضيب الثقيل فوق صدري .. يزداد الحزن ...الفراغ وتقل دقات القلب شيئا فشيئا  

يزداد عدم الاهتمام ..اللامبالاة ..الكسل والركون 
يزداد الذنب 

كم أريد أن انطلق في ذلك القطار الآن فأتوب ...ثم ينقلب القطار فأموت 
لا أعرف إن كنت سأعود أو أني أستطيع العودة .... لقد ذهبت لمكان مظلم لا قمر له ولا عمود إضاءة 
مكان أعمى ...حقير

لا أستطيع ... لا استيطع حتى البكاء ..تغشاني بعض القطرات من حين لحين لكني لا أبكي بكل قوة حزني وفراغي 
ولم أعد أحبذ الضحك ... أكره الصور ليس فقط لأني لا أبدو جميلة فيها بل لأنها تجبرني على الضحك الذي لا أستطيع تذوقه 
فحلمات التذوق في عقلي استقالت منذ مدة .. وأصبح كل شئ لي نفس الطعم 

حتى الطعام أكله وأكله واأنا مللته . ومللت طعمه الذي استصغته يوما ما 

أريد أن أهرب مني ومن عالمي الذي أُحسد عليه 

ساعدني يارب أعرف أني لست بتلك القوة من الحب وليس الإيمان أؤمن بك يارب وأتمنى أن أحبك كما يجب فأعد إلى قلبي يارب أعد إلى روحي ..أعدني إليك 

وتمر الأيام كالعادة في الانتظار ..انتظار أن أفتح اليوتيوب لأتابع دروس اليوجا كما قررت في عقلي ... أن أفتح كتابي لأذاكر للامتحان للمادة القادمة ...أن أتواصل مع من في البيت .... في انتظار أن أعيش 

مرت الأيام والشهور وانتهيت من امتحانات كليتي الفاضلة والتي أكرهها وقبل أن أفجر القنبلة قررت الهرب 
قلت لأمي في يوم أن سأخرج مع بعض الزميلات بعد الامتحان وسأعود من سفري متأخرة ..........ولكني كنت أكذب لست بارعة في الكذب ولكني بارعة في التمثيل ... أليس كلاهما سواء ؟؟!!

ركبت سيارة توصلني لمحطة القطار ..أعلم أنه ليس منتصف اليل كما هو منتصف النهار ... ولكنه قطار 

في هذا الوقت منذ كذبت على أمي حتى الآن تملكني القلق ذلك الذي يدور في المعدة وبعض الخوف من قراري الذي لم أفكر فيه كالعادة ..أفكر ولا أنفذ ...ولكن اليوم يبدو مناسبا لقلب الموازين ..نفذت بلا تفكير ... بلا تفكير ماسوف أواجهه عندما أعود لأمي غدا ..عندما أقضي ليلة بمفردي في مدينة لا أعرفها ..والخطر يحدق بي 

هل أعود ؟؟ !! عقلي يريد بشدة العودة ...ولكن أنا لا أريد .... ومن أنا ومن عقلي ؟؟ 
هذا سؤال أرقني 
دائما ما نفصل أنفسنا عن عقلنا وقلبنا ونتحدث كأننا لسنا شيئا واحدا .. نتحدث كأن لدينا جميعا انفصام في الشخصية 
عقلي لا يريد وقلبي لا يريد وأانا لا اريد ... العقل والقلب وجهان لروح واحدة ولكن من مناظير مختلفة ..فكيف نفصلهم عنها ؟؟!! 

لم أاعرف جوابا لذلك الانفصام غير ... التهرب من المسؤولية .

لذا أنا بعقلي بقلبي الميت لا نريد أن نركب القطار ونريد العودة لذلك الأمان النسبي حيث لا لوم غدا على مافعلته 
ولكن  وبدون تهرب من المسؤولية قاومت ذلك .........أنا قاومت أنا .... انا أكدت الانفصام الوهمي ..واشتريت تذكرة درجة ثانية لأول قطار سينطلق الآن 


جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت
ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنّني أدري ولكن...
لست أدري!
وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور
أأنا السّائر في الدّرب أم الدّرب يسير
أم كلاّنا واقف والدّهر يجري؟
لست أدري! 
 


 لست أدري إلى اين يأخذني القطار ..لست أدري إن تحرك بعد أم لم يفعل ..لست أدري من يجلس حولي ..هم قليل ..قليل احتمال وجود  the city boy 
ولكن لنأمل الأفضل ..لنأمل وجوده ..فإن لم يأتي فخيالي كفيل ...

كنت قد جلبت معي كتاب (رحلتي من الشك للإيمان) فلربما قرأت ولكني لم أركب القطار لأقرأ أو أتأمل الطريق كالعادة ... ركبت لأني أريد أن أجد نفسي ..لأكون في رحلتي الخاصة من الشك للإيمان

بدأ القطار يتحرك ... إنه التغير في الثوابت يجعلنا نشعر وبدأ الخوف يدب في دقات قلبي التي بدأت تتسارع ..أأنزل؟؟ أابقى ؟؟!!
ماذا سيحدث عندما أعود ؟؟ هل سأعود؟؟ 

لن أفكر ..لن اسأل ... لأكسر روتيني ... ولأبقى للأبد السرمدي في ذلك القطار ..حتى محطته الأخيرة ..هو سيختار المحطة لن أفعل أنا 

  يارب انا قد جازفت ...فيارب أعطني الجواب في تلك المجازفة لا تجعل الوقت يمر بدون حل ... بدون رفيق ...بدونك يارب 

نورهان لاشين

السبت، 24 مايو 2014

قطار منتصف الليل المحطة الأولى

قطار منتصف الليل

(المحطة الأولى)

Just a small town girl
Livin' in a lonely world
She took the midnight train
Goin' anywhere

صحيح لاتهم الكلمات ولكن المشاعر تهم.
ربما لا يفهم كلمات الأغنية فقط مستمع ولكن يفهمها شخص يشعر
واانا فهمتها وليس لأنني أشعر بل أريد أن أشعر 
وبدا أن هذا هو الملاذ الأخير 
وليس فقط في ذلك المقطع بل ومايليه أيضا فبالرغم من كل شئ أنا مازلت فتاة وعقلي عندما بحث عن حل وجد هذا أيضا 


Just a city boy
Born and raised in South Detroit
He took the midnight train
Goin' anywhere

المصادفة !! أم التوهان !! 
قد تختار فتاة مثلي فقدت قلبها ليس مع شخص ولا مع شئ فقدتته للاشئ 
وكما قال شخص ما مرة (إن كان القلب فارغا فلا يهم العقل) 
وثانية لا يفهم تلك الكلمات إلا من يشعر بها 
وهذا بالتأكيد أشعر به 

فهل سأستطيع أن أصل لنهاية الأغنية ؟؟ 

Don't stop believin'
Hold on to that feelin'
Streetlights, people
Don't stop believin'
Hold on
Streetlights, people
Don't stop believin'
Hold on to that feelin'
Streetlights, people 


هل سأستطيع ألا أتوقف عن الإيمان ؟؟ 
بأي إيمان ؟؟ تتسائلون 
إنه الإيمان بالحياة ..الإيمان من قلبي وليس عقلي 
ذلك الإيمان الحقيقي الدائم الحميمي 
فالإيمان ليس فقط التصديق بل العيش معه أيضا ...ومن هنا تولد تلك الحميمية ..الدفء من هنا يولد ما لا يأتي بسهولة .... الأمان والقوة
أفتقدهم؟؟؟ نعم أفعل وإن كانت حياتي ليست خطرة بل المرة ولكنها ليست حياة لتكون كذلك
ذلك الامان بأن القادم أحلى تلك القوة باني أستطيع التقدم للأحلى 

إنه اليأس يتآكلني حتى لم يتبق من روحي شئ أستطيع الإحساس به 
ولكنه الامل يأكل عقلي ...فقط مفهومه وليس إحساسه 
لذا لازلت أحاول المحاولات الضعيفة الأسهل ...وانتظر من أحد أو شئ يأتي لينقذني رغم اقتناع عقلي بمفهوم أنه لن ينقذني غيري 

إنه التناقض صديق المرأة الصدوق ..اليوم املك الأمل وغدا لا أفعل ... اليوم أُجد وغدا قد لا أفعل 
واليوم لا أفعل وغدا قد لا أفعل 
إنه التتابع ....الروتين ...عدم المجازفة 
 الركون للانتظار 

استيقظ متأخرا فأصلي الظهر وأمضي نهاري انتظر العصر فالمغرب فالعشاء ..فالساعة الثانية عشر أو بعدها حتى أنام 
لاستيقظ فأشرع في الانتظار مرة آخرى 
انتظار ماذا؟؟ اللا شئ وكل شئ .... الحقيقة أني أتفلسف لأني لا أعرف 
ماذا انتظر أو لماذا ؟؟
بل الحقيقة أني لا أعرف لماذا الحياة وماذا؟؟ 
قاربت للإلحاد ولكن عقلي رفض ... 
ولكن قلبي لم يأتي للمحكمة فرأيه لم يؤخذ وأُصدر الحكم غيابيا بأن لا إلحاد ولا إيمان 
القبول ..التقبل ... 
الصلاة بغير روح ... ولكن أليست الصلاة روح 
عسى أن تصلي روحك كما يفعل جسدك يوما ما 

عسى أن يسيرك القلب بالحب كما يسيرك عقلك في إظهار الحب الازم 

إنه الموت ... الاشعور بالذنب ...الشعور بالندم لمدة لا تتجاوز الخمس ثواني ...
هذا هو موت الروح الخالدة التي لا تموت ... في انتظار موت الجسد ... والمحاسبة والخوف .

لا حلم ... لا حلم أي لا حياة 
بما تتمسك ...وكيف تتقرب ... بما تتقرب ..وكيف تعبد ؟!!!!!!!

لما تعيش ؟!!

وحتى إن اصطنعت حلما يموت بمرض الكسل .. أريد حلما سهلا يأتي بمجرد أن أريده ولكن أي الأحلام البلهاء هذه !!!!..فالأحلام كالنساء ... أرفعها ما لا تأتي بسهولة ..وأرذلها تلك التي تأتي زيارة وتمشي .
وكم من رذيلة زيارة أجبرت أحلامي على فعلها .. !! إن حق لي تسميتها أحلامي 
فهى ملك لغيري ... ياالله !! الخيانة ..الأحلام متعددة الأزواج . 
ولكن يوجد واحد فقط يمتلكها حقا..... يوجد واحد فقط يملك ذلك الاختلاف البسيط بينها
 اختلاف لا تظهره إلا مع صاحبها الحقيقي .

قبل ان أكتب هذا ظنت حياتي فارغة ..ولكن هاهي مليئة بالكلمات
وفارغة من الأصدقاء 
دائما ما يأتي الشخص بأصدقائه فلا أعرف أنضم إليهم لانطوائيتي وعدم قدرتي على صوغ الكلام الجيد أو حتى الإتيان بأي كلام .. يصبح رأسي فارغا عندما أتحدث مع أحد كحياتي .....أو يأتي مفردا ... مكسورا منهم فيختار مايلقاه أمامه بلا تفكر 
هل هذا (غباء مني ولا من الآخرين ؟؟ !!ّ)

حتى الخيال لا يتحول حقيقة .. وما اسرعي ..وما براعتي في دخول الخيال .. كم أنه واسع وشاسع .. ليس في أفقه ولكن في وقته ...معي الأربع وعشرين ساعة معي السبعة أيام بالأسبوع 
معي حتى في النوم ... صديقي الذي قاربت على كرهه ..الذي لا استغله كما ينبغي 

هذا الخيال وهذا العقل هما مرضي !!! ونعمتي التي احبها وكنت لأريدها 

للتناقض عدنا ..لا تقلقوا فليس لي شخصية محددة ...حسنا...... انا لا أعرف شخصيتي ولكن استطيع تخيل ما يمكن أن تكون عليه ... وبما أنني أستطيع تخيلها فهذا يعني انها لن تتحقق 

إنها قاعدة ...عندي 

كم أحتاج لقطار منتصف الليل فيأخذني أينما يريد ... فأتوه على أجد نفسي التائهة ...وعندها إما نتوه سويا ... او نعود معا..فالحالتين ..سأجدني 

ولكنه ككل قراراتي لا أستطيع أن أخذها بدون أن يتخذها شخص آخر عني ..وعادة أمي ..هى تختار ما ألبس ..ورأي يهم ..ولكني أبدا لم أعرف كيف  أبديه ..فأصبح لي لايهم

كيف ساتخلص من وجودهم فانطلق في منتصف الليل وأذهب لمكان لا أعرفه ؟؟!! 
أهرب ؟؟ 
لا استطيع ؟؟ 

أظنني سأنتظر الفرصة حتى تأتي ... ولا أعلم إن كنت سأنتهزها أم لا 

نورهان لاشين