الجمعة، 28 مارس 2014

شبح من المستقبل الحلقة الرابعة والعشرون

الحلقة الرابعة والعشرون 
وسيم بانفعال :عشان كنت فاكرك هتنسيه وترتاحي...وعشان ب ....بزعل عليكي لما بشوفك كدا ... انتو خلاص سبتو بعض ...افهميها بقى هو مش بيحبك

لم أرد ...ولم يعلق ..اكتفى كلا منا بالنظر للطريق 

لطالما فكرت في  أن أكثر الأشخاص إيلاما ...هم أصحاب القلوب المكسورة 
وانا لم أعهد وسيم بقلب مكسور ....أو هكذا ظننت 

فأان لم أعد أفهمه في الآونة الأخيرة ....الحقيقة والتي لم ارها من قبل ان تغيره هذا من بداية زواجي برامي 
يبدو مختلفا ... اختفى بعض البريق بعينيه ...بعض ابتسامته 
لا أعرف ... 
بعدما تركت رامي..شعرت وسيم وكأنه شفاني من مرض ما ... ولكنه الآن يعود ليعرف أن المرض مازال متمكنا مني 
 
 لا أفهمه ... 
أوصلته لبيته وذهبت لبيتي 
ولكن أي بيت بدون اناس فيه؟؟!! 
فراغ يملأه ...كموسيقى  اوبرا ملكة الليل 
وليته فراغ ممتع مثلها 

هاتفني بعد وقت وسيم ليطمئن على حالي..وكان هادئا حينها 
وسيم:انتي كويسة؟؟
انا:الحمد لله 
وسيم: تحبي تخرجي انهارده؟؟
انا:انت عايز تخرج؟؟
وسيم:اه 
انا:بس انت لسه راجع من السفر..يعني اكيد تعبان ...ارتاح انهارده ونخرج بكرة
وسيم ببعض العصبية:كان ممكن تقولي لأ ..وانك مش عايزة تخرجي 
أنا:في ايه يا وسيم؟؟
وسيم:مافيش..
انا:خلينا نخرج 
وسيم:ماشي هعدي عليكي الساعة 9 
أنا:ماشي

لا أعرف كيف ولماذا ..البيت في المدة مابين مكالمته ومجيئه أصبح مكتظا ... بالأفكار ..بالموسيقى بالقرآن..
أصبح مكتظا بالملابس ... 
لم أعد أشعر بالوحدة في انتظاره ...فما بال في وجوده؟؟!!

جاء في موعده وجهزت في موعدي 
وذهبنا إلى مطعم على ظهر مركب كبير...
لست من هواه البحر والنيل... فأنا لا أفهم عشق الناس للجلوس امامهم بالساعات ..ربما لأنه لم تتاح لي بعض من تلك الساعات ... وربما لأن الوحدة ليست شئ جديد علي فلا يهم في أي مكان امارسها 

ولكني أخاف ...من الغرق ..أخاف من السقوط وفقد السيطرة على الوضع ..فلطالما كنت في الأوضاع الآمنة ولم أعرض نفسي للخطر ولم أتعرض له 

وسيم:خايفة؟؟
انا:مابعرفش اعوم 
وسيم:ماتخافيش لما المركب يغرق هانقذك 
أانا:لما تغرق؟؟ّ!! يعني متأكد انها هتغرق؟؟
وسيم:لأ ...بس متأكد إني هأنقذك 
انا:من إيه؟؟
وسيم:من كل حاجة
أنا:من رامي؟؟
وسيم:ايه اللي جاب سيرته دلوقتي؟؟
انا:  انت ليه مضايق منه؟؟
وسيم:انا مش مضايق منه ..انا مضايق من تمسكك بيه 
انا:ليه؟؟
وسيم:لأنه مش بيحبك ...وانتي مصممة على حبه
انا:ومين قالك انه مش بيحبني ...

وأخذت  كتاب ...الكتاب الذي كتبناه سويا يوما...  بعدما أضاف له أشياء 
حددت لوسيم ما يقرأ  
وشرع في القراءة  
مع بعض الخيبة عندما قرأ اول كلمات ...ليست خيبة فقط ..بل فقدان امل..تعب...شفقة....حب 
لم أفهم لما كل التعابير كانت تظهر على وجهه بقراءة تلك الكلمات 


ليتها تعوود

لا أعرف بماذا شعرت عندما استقرت يدها الصغيرة الدافئة في يدي لتسلم عليها؟!!!!!!!!
أعتقد............أعتقد أني شعرت باالاستقرار ك يدها .....شعرت أني في مكاني الصحيح ...كأني عدت للبيت ...أعود إليه للمرة الأولى بعد سنوات عديدة

لا أتذكر ما دار حولي ......فلقد ذبت في عينيها كما أعدت أن أفعل عندما تنظر إلى هكذا

وابتسمت ردا على ابتسامتها أاو يمكن هى من ابتسم ردا على ابتسامتي ....لا يهم.... فهى كتلك الأيام عندما كانت ترد على (وأنا أيضا )عندما كنت أقول (أحبك)

كانت -ومازالت بالنسبة لي - إمرأتي ...حبيتي ...زوجتي
أما الآن ..........................................
حسنا .....ليتها تعووود..

 فحكايتنا الآن تشبه أغنية حب غريب من وجهة نظري.... والقريب منك بعيد من وجهة نظرها .... على حد قولها 


حبتني حب غريب ازاي انا مهتمتش                               القريب منك بعيد
 وسابتني عشان حبتني بجد ومتحبتش                         والبعيد عنك قريب    

وبعد ماراحت راح الحب وياها كمان                          كل دا وقلبي اللي حبك
مالقتش حد يحبني الحب اللي كان                            لسه بيسميك حبيب

دلوقتي كل ما اشوف عينيها تلومني عشان                 ياللي أمر من بعد لقاك   
بعد ما بعدت عني اتحبت ومحبتش                           ياللي أمر من هجرك رضاك

كانت اكتر حد فاهمني وحاسس بيا                        ياغربتي وانت بعيد عني
وعمري ماكنت في لحظة متخيلها ليا                      ياغربتي وانت قريب مني

كنت حاسس ان فيه وحده في خيالي                      ياحب أقوله إيه...اسامحه ليه
مخدتش بالي اتاريها جنبي اتاريها هي                       اه منك...اه منك


فها انا الآن أقدم لها 
 ماكتبناه معا يوما ...  ماشعرنا به يوما ... 
وياليته ما نشعر به حتى اليوم ...

 
يليق لونك بالشمس
فلا تختبئي منها ..انت وسمارك وعيني أصدقاء
فلا تختبئي من عيني 




الهوس بك لا يدفعني للجنون
بل جنونك ما يدفعني للهوس


أتذكرين حبيبتي ...وقت أفسدتي بدلة زفافنا بدموعك عندما آتى والدك ...عندما ضممتك ودفنتي رأسك بداخلي كالنعامة تدفن رأسها في التراب 
بقيت ألوم نفسي ...واقول
ياليت كان صدري ناعما كالتراب ..ليته كان رقيقا ..ولم يكن سميكا هكذا ..حتى تستطيعي الدخول 
مابك صدري ؟!! ألم تستطع أن تهترا قليلا حتى تساعدها على الدخول والشعور بالأمان 
آسف صغيرتي..آسف على جلد صدري السميك الذي لم يهترأ إلا بعد ما لامسته بدموعك الحارة ...وآسف على معانقة يدي الشديدة بك ..فإني كنت أحاول مساعدتك في الدخول 
علك تستأنسي بك داخلي 
فانتي كل ذرة في كياني وانتي كل قطرة دم ..تنتشر وتشع بداخلي الحياة 
فكفي دموعا تحرق صدري ليس لأنه يؤلمني بل لأنه يؤلمك يا كياني العزيز 

التحامنا هذه الليلة زاد تغلغلك داخلي مع كل دمعة تخترق جلدي 
ولم يبق ملكي إلا جلد مهترئ ..سعدت لاهتراءه 
لأنه في التحامنا القادم لن يصعب عليك الدخول 

 لا أعرف لماذا ولكني  أقع في حبك كل يوم ... أقع في ابتسامتك اليوم ...وأقع في دمعتك غدا ...ربما البارحة وقعت في شياكتك 
وأعتقد اني أول أمس وقعت في لمست يدك 
 متغيرة انتي يوميا ..فأعشقك أنا يوميا ... فيكرهني العشق ... وتحبيني انتي...وانت اهم 



مازالت نفس المشاعر تنتاب وجه وسيم...الأسف ..الأسى..الألم 
هل هناك احد أسرع في آخذ قراراته من رجل بقلب مكسور؟؟

الإجابة لا 
وسيم بعزم:نجوى...انا بحبك 

نورهان لاشين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق