السبت، 15 فبراير 2014

شبح من المستقبل الحلقة الثامنة

الحلقة الثامنة 
صفعته بقوة ...يُقال... الحقيقة أنا التي تقول ...أن هناك نوعان من ضرب الأنثى للرجل ... فمثلا إن لكمته ..فهذه ضربة للانتقام كأي ضربة آخرى ....ولكن إن صفعته ..فهذا يعني أنه جرحها .... أخذ منها القوة اللازمة للكمة وأبقى لها مايكفي صفعة ..... الصفعة تبدو كالضرب الهستيري للرجل من قبل المرأة عندما يجرحها .... إنه تفريغ للحزن ..وليس انتقاما .... بعد .

صفعته لأنه جرحني ..ألمني .... جعلني أقر بالحقيقة التي أنكرتها لإحدى عشر عاما ... جرحني في كياني ...في وجودي ... ذلك الوحش الحقيقي 
أنا المتبقى مني ذرة عقل والمنهارة :لأني مابحسش بيه زي ماحسيت بيك ........... إنت حقيقي ..لكن هو لأ  ....هو لأ 
وسيم:إذا ليه متمسكة بيه ؟؟!! ليه مصممة تخليه وانتي عارفة إنه مش حقيقي .؟؟!! ليه سايباه يسببلك المشاكل ؟؟!!
أنا :عشان أنا مش عايزة أكون لوحدي ... هو صديقي الوحيد ... وهو أبويا اللي رباني ... وأخويا اللي أخد باله مني ... حبيبي ... هو بس اللي بقدر أتخيله في أحلامي .... كل الناس من غير ملامح إلا هو ... عشان أنا هو 
وسيم:بس انتي مش محتاجاه ..انتي ممكن تلاقي أصحاب غيره كتير
أنا:كنت لقيت لغاية دلوقتي ... أنا مش مجنونة والكل عارف .... هما اللي مجانين ... كنت هأتخلى عن يوسف عند أول واحد حقيقي يكون صديقي .... بس مافيش ...عشان ماعدش فيه ناس حقيقية .. 

وسيم:إذا أنا بكون صديقك ... وأنا حقيقي ... معاكي وقت ماتعوذيني 
انا المجروحة الجارحة: إزاي أثق في صديق بدفعله ؟؟!!

تلك الأهانة دفعتني للرحيل .... هذا الوحش الوسيم كسر قلبي للمرة الثانية ....وكان على حق ...لكني لا أستحق هذا .... أنا فقط أردت صديق ...أب ...أخ .... أنا فقط أردت حياة ... أنا لم أذهب وأبحث عن يوسف هو من جاء إلي .... هو من كلمني في أحلامي ...ثم ظهر في عالمي ....لست المذنبة ..... في أي شئ أذنبت ؟؟؟ في إبقائي صديق ؟؟!!! 

لن أذهب لذلك الوسيم المحطِم مرة آخرى .......... لا أريد أن أخسر ذلك المنطق الذي يجعلني متمسكة بيوسف .... الذي يجعله حقيقيا .

سأنسى .... سأنسى ذلك الوسيم بمنطقه الصحيح ..لأتمسك بمنطقي الخاطئ ..... كان عليه أن يعرف ... أني دائما على حق وإن كنت مخطئة . 
ليس إلا وحشا .... كم أكرهه ... مخادع ..يضع قوانين تناسبه ليفوز .... بلهاء لأني وافقته 

عدت للبيت كالشبح ... لم أعد أعرف أأنا موجودة ...أم لا ؟؟!! 
لم أكن أعرف شيئا ...تائهة ..حائرة منهارة ..... ولكن........ الآن ....انا  في البيت ... بيتي ..يوسف ...لايزال هنا ..... شكرا لأنك لم تبتعد .... 
يوسف الحبيب الحقيقي جدا رغم أنف الجميع :نجوى انتي كويسة؟؟
انا المشتاقة للبيت ..لبيتي :ماتسبنيش أبدا .... انا بجد محتاجاك 
يوسف يضم يدي :بحياتي ماهسيبك .... حد يسيب نفسه؟؟ انتي كل حاجة ليا .....
انا المطمئنة:وانا عمري ماهسيبك ..أبدا .... أنا ما أقدرش أعيش من غيرك أصلا
يوسف:انتي كويسة ؟؟
انا:دلوقتي بقيت كويسة ....كفاية انت موجود .... وكل حاجة هتبقى كويسة 
يوسف:هو الدكتور ضايقك؟؟
انا:ماتجبش سيرته ..... انا ماعودتش هروحله ... انا كويسة ..انا مش مريضة ... وإذا كنت مريضة بيك فمافيش مانع .... أنا عايزة أكون مريضة بيك حتى الموت 

أحلى أيامي قضيتها في ذلك الصيف مع يوسف..نستعد للجامعة ... مرحنا ..لعبنا ..ذهبنا للشاطئ ..والسينما ..والملاهي ... كان كل شئ مثاليا ... كل شئ يكمله يوسف .... حتى روحي كان هو من يكملها 

ومرت الأيام والأسابيع والشهور القليلة ... لتبدأ الدراسة ...
اول يوم في الكلية ...آداب .. 
حلمي تحقق ...ولكن لم يكن هذا ماجعل صباحي مشرقا سعيدا .... بل يوسف 
يوسف:صباح الفل والور والياسمين على أحلى بنت راحة الجامعة انهارده 
انا المشرقة:صباح النور 
يوسف: أحلى كاتبة في الدنيا .... بس ابقى افتكرينا لما تبقي مشهورة ماشي ؟؟
أنا الممازحة المرحة:لأ ساعتها مش هبقى فاضيالك ..مش ههديلك حتى أول كتاب 
يوسف الممثل البارع:أوووووه لماذا تفعلين بيا هذا سيدتي الجميلة ...أرجوكي .. فقط اذكريني .... ويكفيني هذا 
انا : خلاص خلاص هاذكرك يامحمود ياسين ..ممكن بقى نمشي ؟؟!!
يوسف:أمرك سيدتي 

رحلة رائعة قضيتها في تجاه الجامعة ..ليس لجمال الوجهة ولكن لجمال الصحبة 
يوسف:يلا بقى طريقك زراعي ..كليتك اهه 
أنا : طريقك زراعي ؟؟!! بقى دا كلام واحد مذيع ؟؟!! 
يوسف: لا عندك حق ...انجري يابت يلا ...هههههههههههههه اتفضلي يا أحلى بنت في الدينا إلى كليتك 
أنا :أيوة كدا ..سلام ياجو 
يوسف:سلام يانوجة 

ليت تلك اللحظات لم تنتتهي ... ولكن ليست كل الأمنيات تتحقق 
حسنا أول يوم ..على أتعرف بإحداهن فتدلني على الطريق .....ولكني لم أجد الفرصة فأحداهن جائت هى للتعرف إلي 
البنت المرحة : أهلا ازيك ..انا اسمي ندى ...وانتي ؟؟!!
انا المتحفظة الخائفة بعض الشئ :اسمي نجوى 
ندى:واو..احنا الاتنين حرف واحد ..يعني جداولنا هتكون مع بعض لو نفس القسم ...انتي عايزة قسم إيه؟؟
أنا:عربي 
ندى:وانا كمان ...أكيد هنبقى أصحاب...تعالي نستكشف الكلية 

وذهبت مع ندى لنتعرف على تلك الكلية .... وتنعرف على أنظمتها وأقسامها...
كم أردت أن أنكر حقيقة ان اليوم كان رائعا ..وانها كانت فتاة جميلة مرحة .. رائعة ... بتلك العيون الخضراء والإشراقة الجميلة في وجهها 

يوسف :ها علمتي إيه انهارده؟؟!!!
أنا:عملت محشي؟؟
يوسف:ورق عنب ولا كوسة؟؟
أنا :هههههههه اتعرفت على بنت اسمها ندى ...بنت جميلة اوي..وبجد استريحتلها على غير المتوقع 
يوسف:كويس حلو أوي .. ولسه ماعرفتوش قي أقسام إيه اتقبلتو؟؟
أنا:لأ لسه يمكن بكرة 
يوسف:ربنا معاكي يانوجة 
أنا :وانت عملت إيه؟؟
يوسف:مافيش اتعرفت على شوية شباب كدا ..وصعنا شوية في الجامعة وروحت حضرت محاضرة ونمت فيها وبعدين روحت 
انا:ياربي منك ... اتهد يابني شوية عشان تفلح في الكلية 
يوسف:كفاية انتي 
انا:وانت كمان مهم 
يوسف: حاضر ...زي ماتحبي 

اليوم التالي ..كان مثل الذي قبله ...مشرقا مرحا ..رائع الصحبة ... جميل الأخبار ...فلقد قبلت انا وندى في قسم اللغة العربية ... وسوف نبدأ من الغد .
انا:أنا حابة أروح المكتبة ..تيجي معايا ؟؟
ندى:أكيد ...بتهياقلي انها في الدور الرابع 
أنا:انا رجلي معادتش شايلاني ..بس يلا 

الحقيقة في أي دور كانت ..وحتى وإن في القمر كنت سأذهب إليها ... جنتي وملاذي 

عندما دخلنا إليها انبهرنا بالكتب وبكل شئ الواضح أن ندى تحب الكتب مثلي 
كل شئ كان رائع في تلك المكتبة ..حتى اماكن القرائة المزحمة بالطلاب ................. المزدحمة ب.............يوسف 
انا باندهاش:يوسف؟؟!! 
ندى:يوسف مين؟؟!!

لم أهتم بها ..وذهبت إليه 
انا بكل ثقة:يوسف إنت بتعمل إيه هنا ؟؟!!
هو:يبدو إنك غلطتي ..انا مش يوسف 
أنا :نعم؟!؟!؟!؟!؟!
هو:بعد إذنك 

ندى:إيه يانجوى ..
انا مازلت مصدومة:يوسف؟!؟!
ندى:يابنتي ما اسمهوش يوسف ...دا رامي جلال 
انا بصدمة أكبر: مين؟!؟!
ندى:رامي جلال ..دا أكبر مننا بسنتين ..بس بينزل كتب وراوايات من دلوقتي ...دا مشهور يابنتي ..انتي ماقريتلهوش ؟؟

لم يهم ماذا تقول فأنا لم أعد أسمع .... 
ندى:راحة فين؟؟
انا:ماشية ..مروحة ...بيتي 

ذهبت لأبحث عن يوسف .... عن بيتي 

نورهان لاشين 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق