الخميس، 6 فبراير 2014

شبح من المستقبل الحلقة الثانية

الحلقة الثانية 

الطبيب: يوسف؟؟
أنا الطفلة:لا السكيزوفرينيا 

لا أعلم مادار بعقله تلك اللحظة هذا ....إن بقى له عقل ... لم يعهد طفل يتحدث بتلك العقلية التي قد لا يملكها  الكثير من الكبار 

الطبيب: انتي بالذكاء دا ..ومش قادرة تشوفي حقيقة ان الرجال مش كلهم وحوش ؟؟
أنا الطفلة : ليه أشوف حقايق الناس التانية واتغاضي عن حقايقي أنا ... وبما إني بالذكاء دا ...فأنا كمان بعرف أفكر ...وبعرف أطلع الحقيقة 
الطبيب:بس حقايقك غلط ..مافيش حد على طول وحش 
أنا:لو مش على طول ...يعني بيبقى أوقات وحش .... يعني حقيقتي صح ...إنه وحش ... بس الفرق إن فيه وحوش بترجع لطبيعتها ...وفي وحوش بقت دي طبيعتها 
الطبيب:يعني انتي كمان متفقة ...إن فيهم ناس بترجع وتبقى كويسة 
أنا الطفلة: كان فيه مثل بيقول ...هناك أناس يسحبون كلامهم ..كما نسحب السيف من بطن الخصم .... فاسحب ياوحش مخالبك ...بس دا مش هيرجع اللي كان ... ولا حضرتك صدقت فيلم tangled وشعرها اللي بيرجع اللي كان لما تغنيله أغنية ...دا أنا ماصدقتوش !!!؟؟!!
الطبيب:سؤال أخير ومن بعديه هسيب الشغلانة دي
أنا الطفلة:إيه السؤال ؟؟
الطبيب: منين جبتي العقلية دي ؟؟
أنا الطفلة :  اللي بتاخده لما تبعد شوية عن الناس ..كتاب وتأمل ... بس العقلية دي ..دا اللي بتاخده لما تقرب أوي من الرجال لازم تكون حذر معاهم 

لا أعرف أأخفته...أم أقنعته ..ترك هذا الطبيب الرجل الأول ..منصبه ..وتفرغ لدراسة حالات مثلي ..أو ليس مثلي جدا ..فهو قد اكتشف فوبيا جديدة ..فوبيا من المصابين بالفصام  

ولكنه كتب شيئا جميلا قرأته له فيما بعد
كأطفال هل يجعلنا الظلم والحزن وتحولنا الخسارة والقهرية إلى كبار ؟!!
هل لأنهما يجعلاننا نشعر بمشاعر لم نعرفها من قبل ؟!!الكراهية والحقد والإنتقام ومشاعر سوداء لم نعرفها كأطفال ولم نحددها

هل إصطحبنا الظلم إلى مستقبل حيث نشيخ وتشيخ مشاعرنا وأفكارنا ونظرتنا ؟!!

أم يحمل إلينا المشاعر الكهلة في عز صبانا ؟!!

في كلتا الحالتين أو في حالة آخرى لم أعرفها


نعم.............. نعم يجعلنا الظلم والحزن أكبر في المشاعر والأفكار والنظرة إلى الحياة 


ربما كان محقا في ماقاله ... وربما لا فهو رجل ..وحش بدوام جزئي 

خرجت ..الأصح خرجنا وعدنا للبيت ..ولبكاء أمي الغالية عليا ليلا .. حتى ظننت يوما أن البكاء كائن ليلي يأتي لزيارتها .... فاعتقدت لهذا السبب تركها أبي الوحش ..لأنها كانت تخونه ....مع البكاء .
نظريات وحشية ... لا تهم .

ولكن ماكان يهم ..هو اعتقاد أمي أني مصابة بمرض...ولكني لم أستطع أن أصدقها 
فأي مرض يعطيك الأمان ؟؟؟ 
إنه -وإن كان مرضا -..مرضا حنون ..يشبه أمي ... عندما تهتم بي وتمشط شعري وتعقده ضفيرة ثم تقبلني على جبهتي ... يشبه ذلك الأمان الذي يأتي بمجرد ذكر اسمها ... في الحقيقة هو لايشبه السحر ....هو السحر في حد ذاته .
لذا إن كان مرضا فهو مرضا صديقا ..أعطاني ذلك الرائع ..يوسف 

يوسف:ليه يانجوي اتكلمتي بالطريقة دي مع الدكتور ؟؟
أنا الطفلة :أنت زعلان يا يوسف ؟؟
يوسف:يانوجة المفروض نحترم اللي أكبر مننا 
أنا الطفلة :والمفروض نحترم كمان اللي بيألمنا 
يوسف:بس هو ماعملش كدا 
أنا الطفلة:بس كان هيعمل 
يوسف:مين قالك ؟؟
أنا الطفلة : بابا قالي 
يوسف: يمكن باباكي غلطان 
أنا الطفلة:تلعب ؟؟
يوسف:ماشي ..تيجي نتمرجح ؟؟
أنا الطفلة:انا بحبلما انت بتمرجحني 

خرجت معه ..اتمختر بوجوده ... اؤرجح يده الممسكة بيدي ... وخرجنا لحديقة منزلنا اللطيفة 
وجلست يؤرجحني ..ويعلب معي 
أنا الطفلة:يوسف؟؟
يوسف:نعم 
أنا الطفلة :انت عايز تطلع إيه لما تكبر ؟؟
يوسف:اممممممم مش عارف انتي عايزة تطلعي إيه ؟؟
أنا :عايزة أكتب ..
يوسف:تكوني كاتبة؟؟
أنا:اها
يوسف:وهتكتبي إيه ؟؟
أنا:مش عارفة لسه 
يوسف: انا ممكن أكون مذيع 
أنا الطفلة :ههههههههههههههههه 
يوسف:بتضحكي ليه؟
أنا الطفلة:عشان ماحدش هيشوفك 
يوسف:كفاية انتي شايفاني ..وتشوفيني 
أنا الطفلة :هأكون أنا الجمهور كله ؟؟
يوسف: اها مايهمنيش غيرك 
أنا الطفلة :انت هتقرالي صح ؟؟
يوسف:أكيد ... بس خلي بالك هأبقى أقولك الأخطاء 
أنا الطفلة:ههه ماشي 

كانت أمي دوما تراقبنا  ..كنت أن أنها تغار مني صديقي يوسف ...ولكن يبدو أنها كانت تخاف منه ..لا اعرف لماذا ..فلقد تعبت في أن أفهمها أنه لن يتركني يوما

من يشبهه لن يفعل ...لديه عينان سوداء كشعره وابتسامة دافئة كيده ...أطول مني ب 10 سنتيمترات..فهو يسبقني بسنة من العمر.. يحب اللعب الحاسوب معي ..رغم أن إصراره على لعب سباق السيارات كان يغيظني ...لكني كنت ألعبها معه ...كما كان يلعب معي تلك اللعب التي تخص البنات 


عدت لاعتقادي الأول بأن أمي تغار منه لذا أرسلتني لطبيب وراء طبيب 
هل أفاخر بعددهم ؟؟ !! أم بهزيمتهم جميعا ..؟؟!!.
لا هذا ولا ذاك 
فتلك هى النهاية المتوقعة ...فالخير دائما ينتصر على الشر ...
والجميلة على الوحش 

وظل صديقي الصدوق يصادقني بصدق صادق 
وظل يوسف يلعب معي ويذاكر معي ..يقرأ معي ..حياتنا معا جميلة ..لم يتركني ...لهذا ظل يوسف رجل خيالي ...
وظل جميع الرجال الوحوش حقيقيون ... يجعلوني اتمسك أكثر وأكثر باعتقادي ..وبمرضي الحنون .

المجنونة  

نورهان لاشين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق