الخميس، 3 أكتوبر 2013

حذاء سيندريلا الحلقة الأخيرةالجزء الثاني

الحلقة االأخيرة الجزء الثاني 

كنت أسترجع ذكرياتي وأكذب على حالي وأنا أقرأ وأرتشف قهوتي  واستمع للموسيقى 
حتى ......
رأيت وجها مألوفا يقف في شرفته أمامي ..يبتسم ..ويتنشق الهواء بعمق حتى ظننت ان رائحة قهوتي وصلت له 
ابتسمت ..لا أعرف لماذا ولكني فعلت ...
نعم ...نعم ..تذكرته ..إنه هو ذلك الجار الانجليزي المحترم الذي رافق الأشجار في سهراتي ..لم أره منذ مدة ..كان لصباحه رونقه الخاص 
يستمع لسورة البقرة صباحا ..وينزل للجري بعدها وعندما يعود ..يتجهز للذهاب لعمله ...ماذا تعمل ؟؟ لا أتذكر ...

ولكني ظللت ابتسم حتى أني في لحظة نسيت كاتبي 
ثم ولأول مرة كلمني

هو:هاي ؟؟
أنا حدثته بالانجليزية فلم أعرف اذا كان يتحدث العربية بطلاقة :هاي ؟؟
هو بصوت يشبه سيمفونية شرقية في وقت الأصيل :السلام عليكم  
أنا :وعليكم السلام ..
هو:هل يمكن أن أراكي غدا ؟أريد أن أحدثك في شيئ هام  !!
أنا:من ؟؟انا ؟؟
هو:نعم  ..أنتي ..هل يمكن ؟؟
أنا:لماذا ؟؟
هو: ستعلمين غدا ...إذا ؟؟
انا:حسنا أين؟؟
هو:في **** 

مقهانا ..أراد أن يقابلني في المكان الذي اعتدت فيه أحمد ..و
لا أعرف لما أجبت بالموافقة ..ولكني ظللت ابتسم ..ابتسامة كاملة  
رغم كون المكان مليئا بالذكريات ورائحة القهوة 

ذهبت باكرا للمقهى لأراه ووجدته يجلس في ....مكان جديد بجانب النافذة ..لم أجلس يوما هناك منذ عرفت هذا المقهى ...

انفرجت أساريره حين رآني ..وكان مبتسما متحمسا ...أرى فيه ماكنت أراه في مرآتي عندما كنت أذهب لأقابل كاتبي السابق  

هو بنفس الصوت العندليبي العذب:أهلا..
أنا:هل أتيت متأخرة ؟؟
هو:لا أبدا ..انا أتيت مبكرا  
أنا:لم أردت لقائي ؟؟
هو:هل يمكننا شرب شيئا أولا ؟؟
أنا:نعم ...

فنادي النادل فأجابه بابتسامة 
النادل: لقد اشتقنا لك سيدي 
هو:وانا أيضا فعلت ..
النادل:كان المكان موحشا بلا صوتك 
هو بفخر ممازحا :بالطبع كان ..هلا أتيت لي بمخفوق ******
النادل:وأنتي سيدتي 
أنا:نفس الطلب 

بعدما مشى النادل ورغم فضولي حيال ذلك الحديث المشتاق إلا أني استغربت جدا مما فعلته فأنا لم أعتد طلب أي شيئ من هذا المكان غير القهوة أوالعصير العادي ...أما مخفوقهم لم أجربه حتى الآن 

أنا:اذا ؟؟ لم أعرف اسمك ؟؟
هو: دوفر 
 ابتسمت ولم تكن مثلها نصف ابتسامة 
أنا:اسم جميل ...
هو:ليس كاسمك 
انا:ماذا كنت تريد 
هو:حسنا ...لطالما راقبتك وأنتي تجلسين في شرفتك تقرأين كتاب ما وتشربين القهوة ..و كل ما كنت أفكر فيه ..هو ...
النادل:المخفوق ...
هو:شكرا لك 

قرأت في وجهه علامات جملة ..لماذا جئت الآن ؟؟ ولكنه عاد لذلك الوجه المحبوب المألوف ثانية 
هو:كنت أقول ...ان كل ما كنت أفكر فيه ..هو أنني أريد ....
النادل:اعتذر عن المقاطعة ..ولكن عندما علم الزبائن أنك هنا ..طلبوا مني أن أسألك أن تغني 

رد عليه وكنت أشعر أن هناك مصباح أنار فوق رأسه (جاءته فكرة):نعم ..بالطبع سيكون ذلك أسهل ..سأفعل 
ثم نظر إلى :انتظريني 
ثم اقترب من المايكروفون 
هو بلهجة فرنسية انجليزية :اعرف انكم تريدون سماع أغنية تعرفونها أو حتى تفهونها ...لكن اليوم ..يهمني أن يفهم شخص واحد فقط ..يفهم الأغنية العربية التي سأغنيها 

 طول عمرى بخاف م الحب وسيرة الحب وظلم الحب لكل اصحابه
واعرف حكايات مليانة اهات ودموع وانين والعاشقين دابوا ما تابوا
وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتى
ما اعرفش ازاى انا حبيتك معرفش ازاى يا حياتى
من همسة حب لاقيتنى بحب وادوب فى الحب وصبح وليل على بابه
فات من عمرى سنين وسنين شفت كتير عاشيقين
اللى بيشكى حاله لحاله واللى بيبك على مواله
اهل الحب صحيح مساكين
ياما الحب نده على قلبى مردش قلبى جواب

ياما الشوق حاول يحايلنى واقول له روح يا عذاب
يا ما عيون شاغلونى ولكن ولا شغلونى
الا عيونك انت دول بس اللى خدونى و بحبك امرونى
امرونى احب لقيتنى باحب وادوب فى الحب وصبح وليل على بابه
ياللى ظلمتوا الحب وقلتوا عليه مش عارف ايه
العيب فيكم ي فى حبايبكم اما الحب يا روحى عليه
فى الدنيا مافيش ابدا ابدا احلى من الحب
يا سلام على القلب وتنهيده فى وصال وفراق
يا سلام ع الدنيا وحلاوتها فى عين العشاق
انا خدنى الحب لقيتنى بحب وادوب فى الحب وصبح وليل على بابه
ياللى مليت بالحب حياتى اهدى حياتى اليك
روحى...قلبى...عقلى...حبى كلى ملك ايديك
صوتك...نظراتك...همساتك...شئ مش معقول
شئ خللى الدنيا زهور على طول وشموع على طول
اللى يا حبيبى على حبك وهنايا معاك الله يا حبيبى يا حبيب الله الله
ولا دمعة عين جرحت قلبى ولا قولة ااه
مابقولش فى حبك غير الله الله يا حبيبى على حبك الله الله
من كتر الحب لقيتنى بحب وادوب فى الحب وصبح وليل على بابه 


لم أعرف قط أحد يجيد غنائها كأم كلثوم ..ولم أعرف قط أغبي مني لم يفهم لما يغنيها

  ربما لا  يُقْدر لكل سيندريلا أن تتزوج من ظنته  حبيبها ...ولا يمكن أيضا أن تتزوج كل من غنى لها ...فسيظل هناك أميرا واحد لكل سيندريلا 

ربما عليها البحث ..وربما عليها الانتظار ..فربما ... وجدها  في شرفة..... كما حصل معي  

الآن شرفتي بها كرسيين وفنجانين قهوة وكتاب واحد ...ومكتبتي ..لم تعد تهوي القراءة  كما تهوي رؤيتنا نقرأ 
ولعلها ستعشق منظرنا أكثر عندما أضيف كرسي صغير بجانب كرسيانا

  نعم ..لقد أردتي حذائي الزجاجي الذي به ذكرى أمي وأبي ..وأصبح الآن يحمل ذكرى ما يزال حتى الآن أفضل يوم في حياتي   
يوم ارتديت حذاء سيندريلا

نورهان لاشين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق