الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

حذاء سيندريلا الحلقة الثانية

الحلقة الثانية 
 ذهبت متأخرة كالعادة لبيتي الفرنسي  الطراز  ليس بالبيت الواسع ولكنه  يكفيني وأكثر ..ذو شرفة تطل على قمة برج إيفل من بعيد وتطل من قريب على رؤس أشجار الكستناء الموجود قليل منها في الحديقة 
والتي اعتدت رائحتها وطعم ثمارها مع القهوة كما اعتدت على بعض زوراها من الحيوانات
وكنت اذا رجعت إلي البيت أمر على الأشجارلأحييها على شموخها الدائم واستمد منها بعض القوة لما تبقى لدي من اليوم 
فإذا دخلت البيت أقف في المطبخ وأكل ماوجدت من الطعام ..فلم أعد ارى في الطعام هدف أو مذاق ..مجرد بعد الروتينات والفيتامينات الطبيعية التي يجب أن آخذها لأظل على قيد هذه الحياة
بعدها أجلس في شرفتي ومعى قهوتي وكتاب لأؤنس أصدقائي الحيوانات ..وكتاب تلك الليلة كان المدينة الفاضلة لطوماس مور عرفتني إليه سيندريلا الحقيقة ..الواقعية سيندريلا فيلم ever after التي جاوبتني على سؤالي العتيد ..كيف له أن يحبها في ليلة وبعد رقصة قصيرة ؟؟
والإجابة ...أنه لم يفعل ..قد كان وقع في حبها قبل ذلك ..وليس فقط لجمالها -نعم فقد كانت جميلة- ولكن أيضا لثقافتها وعلمها ..وشغفها ..شغفها الذي جعلها تتألق وتلمع كانت امرأة بكل ما للكملة معنى ..فكانت فعلا سيندريلا 

قرأت بعضا من الكتاب وسمعت بعض الموسيقى الهادئة في أثناء ذلك ثم نمت 

واستيقظت في الصباح الباكر كالعادة ..فالصباح معجزة لا يجب أن أفوتها بسبب أكبر لص تحت قبة هذه السماء بعد الجمال الكائن في عيني المرأة  -النوم- فالصباح له رونق واحساس خاص ..احساس بالهيبة والرهبة ..كما أنني أؤمن بالمقولة القائلة (سيكون لديك وقت كافي للنوم بعد أن ...تموت)- اعتقاد عبقري -
وقمت بما أقوم به كل يوم ويقوم به أكثر جيراني ..الرياضة ..نلقى التحية ونجري معا أو نركب الدراجات.. -عادة صحية- ليتنا نقوم بها في ساحرتي الكبري مصر 
 قم أكلت فطاري -أهم وجبة-وجهزت نفسي للذهاب للعمل ..
لم تكن أول مرة لي في الذهاب في الصباح للوفر لكنني لم أعتده لقلة تلك المرات التي ذهبت فيها صباحا
فعندما وطأت قدمي أرضه ..وقعت في حبه مرة آخري وكأنني أول مرة أراه .. صباحي فعلا كان معجزة ..فلقد جعلني أُسحر من جديد


ثم انتظرت عند الباب حتى يأتي  سميري في بعض الليالي  ...حتى قدم في موعده تماما -يحافظ على المواعيد-
لن أغالي في وصفه فلا توجد كلمات لذلك أصلا
 لكني عندما رأيته للوهلة الأولى تذكرت بيتا من أغنية أم كلثوم (سلو قلبي)
(يُسأل في الحوادث ذو صواب ..فهل ترك الجمال له صواب ؟؟) 
هذا أصبح سؤالي العتيد الثاني ...فهل ترك الجمال له صواب ؟؟
ولكن سرعان ما وجدت هيبته ورزانته وابتسامته الجميلة تجيبيني وتروي لي قصصا آخري لم أعهدها من قبل
فعلا لم تعطه صور الجرائد حقه  في الجمال ..وكان مهندما يرتدي بدلة سواء وربطة عنق تلائم لون عينيه الذي عرفته عندما اقترب مني كأنه يعرفني 
أحمد بصوت ناعم كصوت كماني و بالفرنسية:اذا سمحتى ..هلا أرشدتني لمكتب المدير ؟؟ 
أنا : حضرتك أحمد رشدي 
أحمد:نعم
أنا:انا أمل..مرشدة حضرتك لليوم في المتحف ..
ثم حدثته بالعربية العامية:ولكن اذا تحب ان تذهب لمكت المدير أولا فلا مانع يسعدني إرشادك إليه 
احمد بدهشة غالبت دهشته على رؤية محجبة تعمل في المتحف: مصرية؟؟
أنا:نعم ..
أحمد:إذا فلترشديني إلى المدير أولا 
أنا :حسنا  كما تريد
فأرشدته لمكتب المدير الذي رحب به جدا جدا..حتى أنه طلب منه أن يوقع كتابه المترجم  لابنته الجميلة سيرينا 
وبعد ذلك تركه لي لأكون معه بقية وقته في المتحف 
وعندماهممت بسؤاله بادرني ب
أحمد: أنا لا أقصد التقليل منكي ..لكني في الحقيقة أكره المتاحف  فوجودي هنا هو بناء على  طلب وإلحاح شديد لذا أنا لا أحتاج لمرشد سأتجول فقط ..ويمكن الذهاب لعملك حتى لا أعطلك عنه 
أنا:ولكن حضرتك عملي لليوم ..هل تسمح لي بسؤال ؟؟
أحمد:تفضلي 
أنا:كيف تكون كاتبا ولاتحب التاريخ .ففيه ستجد الكثير من القصص والعبر التي تساعدك
أحمد:الحقيقة؟؟ أجد التاريخ ممل .. وأحداثه الواقعية لا توجد بها التشويق القصصي
فأحسن القصص تأتي من الخيال

أنا:وألا يأتي الخيال من الواقع ؟؟
أحمد:وكيف ذلك؟؟ 
أنا:نحن نستمد خيالنا من واقعنا ..فقط نفعل فيه مالم نفعله بعد أو مالا نستطيع فعله الآن أو مالا يوجد فيه ..فكيف ستعرف ما لايوجد اذا جهلت ما يوجد ؟؟
أحمد:هههه قد أجدك محقة ..وقد أجد في بعض التاريخ أساطير تجعلني أهرب منه أيضا 
أنا: حضرتك  تروي للعالم قصصا رائعة..ألاتسمح له بأن يرويك بعضا من قصصه ؟؟ على لساني ..
أحمد:اذا كنت سأبقى هنا.ولا مفر ..فأخبريني بعضا 
أنا بسعادة:حسنا 

ذهبنا لمعرض لوحات ليوناردو دافنشي 
أحمد:بالطبع ..يجب أن نبدأ بالموناليزا 
أنا:أأروي لك قصتها ؟؟ 
أحمد:ألا يعرف قصتها العالم كله ؟؟
أنا:وهل انت من هؤلاء العالم ؟؟
أحمد:لأ ..
ثم قال بروح من الدعابة: احكي يا شهرزاد 
أنا:هه حسنا ..يقول كثير من الناس والمؤرخين ..ان هذه اللوحة قد تكون لليوناردو نفسه لما يبدو فيها من شكل ذكوري فكان يجسد نفسه فيها لأنه كان لوطيا 
وأخرين يقولون

ويقال أنها لسيدة إيطالية تدعى مادونا ليزا دي أنتونيو ماريا جيرارديني زوجة للتاجر الفلورنسي فرانشيسكو جوكوندو صديق دا فينشي  والذي طلب منه رسم اللوحة لزوجته عام 1503. ولكن السيدة ليزا لم تحبّ زوجها هذا, والذي كان متزوجا من اثنتين قبلها، لأن الرجل الذي أحبته تُوفى.
ويقال أنها ليست لسيدة لكنها لخنثى لما في اللوحةمن علامات تجمع بين الذكر والأنثى كالاسم مثلا  موناليزا ..مونا إله يرمز للذكر عند الفراعنة وليزا للأنثى 
ولكن أناأو مسلسل رأيته له رواية أخرى ...أحبهاأكثر وأراها الصحيحة 
أحمد:وماهى  
أنا :.......................

نورهان لاشين
رغين انا كتير صح ؟؟ قولوا رأيكو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق