الخميس، 26 سبتمبر 2013

حذاء سيندريلا الحلقة السادسة عشر

الحلقة السادسة عشر 
إيمانويل :كان هذا أمر وواجب على ..بل وكان عللى أن أقتلها  لكني لم أفعل 

كانت ستيلا تسمع هذا من وراء الباب ..ففي الأيام السابقة ..بدأت رؤيتها تتضح ..ووتعرف أن ماعاشته وماتذكره ليس حلما ..بل حقيقة  ...

وهى تحب إيمانويل ..وتعرف أيضا كم يحبها 

لذا كان يصعب عليها سماع ذلك 
فدخلت حزينة تتسائل
ستيلا:لما ؟؟
إيمانويل تفاجأ بوجودها :لورا؟؟
ستيلا:لما ؟؟ لما لم تقتلني ؟؟
إيمانويل: لأنك....لأني أحببتك ..كنتي فتاة لطيفة صغيرة ولكن ذكية جدا ..وكنتي تشبهين لورا 
ستيلا:ألهذا ابقيت على حياتي ؟؟ فقط لأني أشبهها ..وإن لم أفعل ..كنت ستقتل فتاةصغيرة لا ذنب لها في حروبكم الباردة القلب ؟؟
إيمانويل:لورا؟؟
ستيلا:اسمي ستيلا  وليس لورا 
إيمانويل: أنا أحببتك طول تلك السنين وخفت عليكي كابنتي..سامحيني 
ستيلا:على ماذا ؟؟ على أنك كدت تقتل فتاة صغيرة لا ذنب لها ؟؟ أم لأنك أبعدتني عن عائلتي ..عن أمي وأبي وأخي الصغير ؟؟
عن أنك كذبت عللى طوال تلك السنين ؟؟ عن  أني انتميت لبلد ليست بلدي ؟؟

إيمانويل:لورا؟!!
ستيلا:ستيلا...اسمي ستيلا ..كان من الممكن أن أسامحك عن كل هذا لكن عن القتل ..قتل الأطفال ..وخطفهم من أهاليهم ..لرغبات سخيفة 
إيمانويل:أي أحد كان ليفعل ذلك لبلده 
ستيلا:لا ...أبي لم يكن ليفعل ...أليس كذلك ؟؟
إيمانويل:في الحرب يا ابنتي ..ليس هناك أخلاقيات (بالطبع الدين الإسلامي لم يكن في ذلك الوقت ..ولم تكن معه الأخلاقيات الخارقة التي وضعها للحرب ..ومنها عدم قتل الأطفال وحتى الشيوخ والنساء ..على الرغم من تتالي أنبياء كانو يضعون أسس هذا الدين إلا أنها لم تكن منتشرة لذلك الحد ) 
ستيلا مندهشة من رد أبيها ومصعوقة :كنت لتفعل ذلك أيضا ؟؟ وأنت ديمتري ؟؟ أكنت تفعل ذلك ؟؟
ديمتري: الأهم البلد 
ستيلا:عن أي بلد تتكلمون ؟؟ عن أي رغبة ؟؟ عن الاحتلال ؟؟ عن الشهوات الوحشية ؟؟ كيف تكون البلد الأهم وأنتم تدمرون من يبنيها ويرفعها ؟؟ فليرد عللى أحد ..كيف؟؟ ماهى البلد ؟؟ 
ها ...قولوا لي ما هى؟؟ أليست أناس؟؟ أليست تاريخ صنعه أناس ؟؟ أليست حاضر يعيشه أناس ؟؟ أليست مستقبل ..يبنيه الأطفال ؟؟ ماهى البلد إن كانت تلك الأشياء في مرتبة أقل منها ؟؟
أنتم لستم سوى قتلة ؟؟ 
إيمانويل: كنا نفعل هذا من أجل حياتناوتاريخنا وحاضرنا  
ستيلا:إن كان هذا الفعل في الماضي لكنت  تجاوزته...ولكنكم تأمنون بشرعيته ..فكيف لي تجاوزه  ..كيف لي تجاوز ما يمكن أن تفعلوه الآن ..وما سوف تفعلونه مرة آخرى ؟؟
ليتك قتلتني ..ليتك فعلا فعلت 
إيمانويل: لورا...لن أفعل ذلك إن كان يغضبكي ؟؟ والحرب قد انتهت 
ستيلا:أنا لا اريدك أن تفعل ذلك من أجلي..بل من أجل شخص مثلك ..يتعذب نفس عذابك ..عندما يفقد ولده  
إيمانويل:ولكني لن أفقدك 
ستيلا:وما آدراك ؟؟ 
ديمتري: لا يمكنك الرحيل ...لقد أعدتني إلينا الحياة ..وبرحيلك ستفعلي ما تنكرينه علينا الآن ..ستقتلينا 
ستيلا:ربماتستحقون 
لويس الذي كان واقفا ينظر لأخته ولايستطيع الرد عليها :ستتركيني مرة آخرى ؟؟
ستيلا:أنتي أخي العزيز ...ومهما حصل لن أتركك طالما كان الخيار بيدي 
لويس:إذا لن تذهبي ؟؟
ستيلا: أنا لا أعرف أين بيتي...وعندما أعرف سأعود 
استيفان:لن نترككي تذهبين 
ستيلا:سأذهب..وسأسامحكم .على ما فعلتموه يوما بأشخاص في مثل موقفكم ..ولكن عللهم هم يسامحوكم ..سأعود ..يوما ..سأفعل ..سأفعل حتى أرتمي في حضن أبي وخالي ...وألعب مرة آخرى مع صديقي وأخي 
ولكني لا استطيع فعل ذلك الآن 
ديمتري:ولكن إلى أين قد تذهبين ؟؟
ستيلا:لا أعرف بعد ولكني لن أذهب بعيدا وسأبقى على اتصال 
سأذهب لأوضب حاجياتي ...اشتقت لك خالي ..وأنت أيضا أبي ..ولك عزيزي ديمتري ..وصغيري لويس ..فعلا فعلت 

كانوا مصعوقين ..من قارارها المفاجأ ..ولكنها دائما ما كانت تخذ القرارات بسرعة ..وعادة ماتنفذها ..ودائما تكون صائبة  

إيمانويل:ألن تمنعها ؟؟
استيفان:هل قدرت يوما ؟؟
إيمانويل:لا 
استيفان:ولا أنا 

ذهبت ستيلا قبل أن تصعد لغرفتها للحديقة المجاورة للمنزل الواسع ..فلقد لاحظت غياب آدم ..في اجتماعهم الحاد ..وهوكان يحب تلك الحديقة ..وكثيرا ما كان يآتي  إليها 

ستيلا:ها أنا ذا وجدتك 
آدم:إذا ماذا ستفعلين ؟؟
ستيلا:لما لم تكن هناك ؟؟
آدم:هذا نقاش عائلي مختلط ...وليس لي مكان هناك 
ستيلا:كيف لك أن تقول هذا ...أنت عائلتي  أيضا 
آدم:لا أعرف..ربماخفت ...
ستيلا:من ماذا ؟؟
آدم: من أن تتركينا ..وتظلي هنا مع أبيك
 ستيلا:وهل كان سيزعجك هذا ؟؟ 
آدم:هل تمزحين فعلا ؟؟
ستيلا:آدم؟؟
آدم:ماذا ؟؟
ستيلا:هل كنت لتقتل طفلا..من أبناء أعداء بلدك ؟؟
آدم:أنتي حقا تمزحين ...لما هذا السؤال الآن ؟؟
ستيلا:جاوبني أرجوك..
آدم: بالطبع..لا ...لطالما عشقت عندما كنا نلعب ونحن صغارا مع أولاد الحي الأصغر سنا عندما كنا نحن الام والأب ..وهم كانوا  الأولاد ...كنت أشعر فعلا ..بكوني أب ..وكنت أقول لنفسي ...كم إنه محزن أن أخسر أحد أولادي هؤلاء  عندما يعودون لمنطقتهم  ..ووقتها كنت  أشعر بحزن لذلك ...فكيف لي أن أقتل طفلا..وأجعل أبيه يشعر يأضعاف ما كنت أشعر أنا به وأنا ألعب تلك اللعبة ؟؟...كيف لي أن أقتل طفلا..؟؟فمن كان سيلعب مع أولادي حينها؟؟
ستيلا:كنت أعشق تلك اللعبة ...وكنت دائما توبخني 
آدم بابتسامة الذكريات رد عليها :كنتي دائما لا تحضرين الأكل 

ضحكامعا ضحكة أعادتهم لصغرهم ..لحياتهم الصافية 
آدم: ولكني لم اكن لألعبها مع أحد غيرك ...كنتي أما رائعة ...عندما كنتي تلعبين معهم ...تهتمين بهم ...عرفت كم ستكونين أما رائعة ..حتى لزوجك 
ستيلا: وأنت أيضا كنت أبا رائعا ...حتى لي 
آدم:لما ذكرتي هذا ؟؟ ماذا فعلتي بالداخل ؟؟
ستيلا:قلت لهم أني لا أريد البقاء 
آدم بفرحة عارمة :إذا ستعودين معي ؟؟ معنا ؟؟
ستيلا:لا ..لن أفعل ذلك أيضا 
آدم:إذا ماذا ستفعلين ؟؟
ستيلا:لا أعرف..سأذهب لمكان آخر ..
آدم:ولما ؟؟
ستيلا: أريد أن أسامحهم على ما فعلوا ؟؟  
آدم:وأيا كان ما فعلوا..ألا تستطيعي مسامحتهم وأنتي في روما؟؟
ستيلا:سيكون إيمانويل هناك ...
آدم:ولكني ساكون هناك أيضا ستيلا 
ستيلا:لورا...لطالما أحببت اسمي ...فابقي عليه هكذا..لورا 
آدم:لورا...أرجوكي عودي معي ..أو ابقى هنا...وسأبقى معكي ...لما تظنين أنه يمكن أن يتبقى بعمرهم عمرا..حتى تسامحيهم ..وتبتعدي عنهم ...افعلي ذلك بقربهم ..فهذا أسهل..فستعرفين ما هى خصلاتهم الجيدة وأفعالهم الطيبة ..وتسامحيهم على الخطأ الواحد الذي فعلوه  ...سأساعدك 
لورا: هل  ستبقى معي حقا؟؟
آدم:أينما ذهبتي سآتي معكي ..سأفعل ..أعدك 
لورا: أذا سأبقى في المكان الذي ستبقى فيه 

انشرح قلب آدم الحزين ...الحقيقة ..انه ذاب .. من سعادة كلامها ..من بسمتها ..ومن عينيها 
آدم:هل تقبلي ...
لورا قاطعته قبل أن يكمل :نعم 
آدم:ولكني لم أقل عرضي بعد..ألا تقضي التقاليد بأن أكمله  
لورا:لست بالشخص الذي يتبع كل التقاليد 
آدم:إذا أتصرين زوجتي فعلا..وليس لعبة ..ويكون لنا أولادا حقيقين ..وليسوا أولاد الجيران ؟؟
لورا: أظنني قلت نعم ..وها أنا اقولها ثانية...نعم  
آدم  وهويخرج شيئ من وراء ظهره :إذا هذا لكي

تفاجأت لورا بتلك الهدية الغالية  حتى أعجزتها عن الكلام ..فلطالما تمنتها

آدم:لن تضطري لارتداء فردة واحدة بعد الأن...فقلد صنعت لكي واحدة آخرى  ...اعلم أنكي وجدتي الفردة الآخرى وصار حذائك كاملا..ولكنني أردت صنع واحدا آخر لكي ..لكي أنتي فقط ..ولم يكن لغيرك من قبل...فأنتي لم يكن لكي مثيل  ولن يكون هناك 
لورا:هذا حذائي الآن ...وهويناسبني تماما

لم تنتهي حكايتهما  ولكنها بدأت من جديد ..بعرسها ..بوجود والدان يضماها ...وأخوان ..شعرا لها كل السعادة والاحترام 
وزوج كان كما تريد ..والأهم كما أراد 

وهنا انتهى حواري اللذيذ المشبع بالقهوة ..مع عزيزي الكاتب أحمد ..وانضمت تلك النسخة الورقية لمكتبتي الغالية ..التي لم تكن محبة للقهوة مثلي ..والبقعة على رفها الثاني تشهد بذلك 
أتطلع كثيرا لغدي  
وها هى أغنية تصف بعض حالتي أذاعها التلفاز صدفة 

أغدا ألقاك ؟؟..يا خوف فؤادي من غدي 
يالا شوقي ..واحتراقي في انتظارالموعد 

نورهان لاشين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق