الاثنين، 1 يوليو 2013

أهى حكاية الحلقة الثالثة

الحلقة الثالثة

تعجب من نفسه كثيرا وأراد أحد يكلمه .
ولم يجد إلا أبيه على الرغم من شجارهم الدائم .
ذهب الى مكتب ابيه (في الفيلا) وطرق الباب على غير عادته-طبعا-

قال الأب: ادخلي .

حيث كان معتادا أن من يطرق الباب اما زوجته أو ابنته الصغرى.
ولكنه تعجب عندما رأى ابنه يدخل من الباب ولكنه لم يقل شيئا.

فبادره أحمد وقال:ممكن اتكلم معاك؟!

ذهل الأب من ذلك الأدب

وقال:انت كويس؟! انتى عيان ولا حاجة؟!!

تجهم أحمد وغضب قائلا:أمشي يعني

الاب:لأ ....لأ ارجع ارجع أول عايز ايه؟

أحمد:هو يعني فيه حاجة اسمها .........ح....ب
يعني حب من أول نظرة.

كان يقولها بصعوبة بالغة.

الأب: انت متأكد انك مش عيان ؟ الاول خبطت ع الباب وعشان تتكلم معايا وبعدين بتتكلم ع الحب والحب من أول نظرة!!!!!!!!!!!

احمد: خلاص خلاص لو مش عايز نتكلم يبقى احسن

وهم بالرحيل ولكن اباه استوقفه

قائلا: انا حسدتك ولا إيه؟! المهم اقعد بس ونتكلم . انت كنت بتسأل عن الحب من أول نظرة؟ّ!

كان يقول هذا الكلام مبتسما ابتسامة الستهزاء ولكنه تصنع الجدية واكمل

قائلا:شوف الحب من اول نظرة هو اللي خلاني اقع في امك. اصل انا حبتها من أول نظرة وكلمة وابتسامة.

احمد: انا مش بسأل عن قصة حبك انت وماما عارفها المهم في ده كله ايه اللي خلاها تعجب بيك ؟ يعني انت كنت عامل ازاي؟!

الاب:والله ياابني مش هخبي عليك انا كنت ما اتعوضش يعني كنت مؤدب شاطر والاول ع الدفعة والكل بيحلف بيا زي ما كانو بيحلفو بيها.

وقال ممازحا:يعني كل بنت تتمناني بس نعمل ايه؟ قدري ونصيبي وقعني في امك.
وما كنتش اتمنى اقع في احلى من كده!!11

احم: طب لو كنت عكس كده وفي ايامنا دي ..زززبس كان ممكن تتغير عشانها كانت ممكن تقبل بيك بمواصفتها دي؟!

الاب:شوف انا اؤمن بالمثل اللي بيقول (الطيور على أشكالها تقع )فما اعتقدش انها كانت ممكن تقبل بواحد همجي مستتر حتى لو في ايامنا البنت بتدور ع الامان والستقرار .

قال أحمد : يعني ما قيش فايدة؟!

فاستغرب الب وقال:
هو فيه ايه؟ بالظبط ؟؟ انا سمعتك وجاوبت على سؤالك انت كمان جاوب على سؤالي .

فلم يجد البن مفر من أن يحكي له فقص عليه الموقف وحكى له عن تلك الفتاة التي أحبها من اول كلمة ونظرة .
نعم ............نعم..... أحبها فهو لم يقطع التفكير بها ابدا
تعجب الاب جدا ونظر له نظرة استغراب ولكن سرعان ما انمحت من على وجهه لأنه لم ير ابنه يدخن منذ فترة كما انه كان يعود مبكرا وليس قرلبة الفجر

قال الاب:انت فعلا يعني فعلا بتحبها ؟!!!1

الابن : أيوه ليه لأ؟!

الاب: يعني انت عمرك بتعرف بنات وعمرك ما حصل معاك كده وتيجي دلوقتي بنت شوفتها دقيقتين تعمل فيك كل ده؟

الابن : يعني ايه؟

الاب: يعني قصدي انك في حياتك ماكنتش مشغول ببنت كده ..........غير امل نت الجيران بتاعت زمان فاكرها؟!

قالها ولم يعرف ما ورائها من معاني تلك الكلمات فهو قد ظن انه نساها منذ فترة بعيدة ولكن انفجرت امامه القنبلة عندما

قال احمد بعصبية :
نسيتها .....اه نسيتها ما طبعا ده اللي انتوا عوزينه انساها!

الاب:احمد مش هنرجع لموضوع قفلناه من 13 سنة انا كنت فكرتك نسيتها وخلصنا

احمد: خلصنا فعلا فعلا لازم نكون خلصت من الموضوع ده ما هو عادي بالنسبة لك بس لأ لأ مش بالنسبة لي فعلا احنا كنا صغيرين بس هى كانت كل حياتي وانا كنت كل حياتها انا معرففتش حد غيرها وما كنتش عايز اعرف حد غيرها .
بس بكل بساطة ومن غير ما تفكرو فينا وعشان مشكلة معرفش ايه هيا بعدتونا عن بعض وخلصتوا.

كان فعلا متضايق عندما قال هذا وكادت الدموع ان تسيل من عينيه وهم بالرحيل .

فحن له اباه وقال : معلش انا اسف بس مش بإدينا واحنا كده كده كنا هنرجع اسكندرية .

لم يهتم ورحل رحل بذكرى حزينة لحبيبته الصغيرة وذكرى مضيئة لحبيبته الكبيرة
و.......
نكمل الحلقة الجاية بإذن الجبار
نورهان لاشين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق