الثلاثاء، 9 يوليو 2013

مش عايزة أتجوز الحلقة السادسة عشر

الحلقة السادسة عشر

أحمد في البلكونة بيكلم أمل 

أحمد:ازاي يعني مش هتقولي لمامتك ؟؟دي عملية مش أي كلام 
أمل:ما أنا عارفة إنها عملية بس أنا مش هأقولها دلوقتي على الأقل
أحمد:وهتعملي العملية ازاي ؟؟وهتقعدي فين لغاية لما تخفي ؟!!
أمل: أنا اتفقت مع واحدة صاحبتي ساكنة في أسكندرية إني هأجي اقعد معاها اعمل العملية واقعد لغاية ما أخف خالص وبعدين أرجع هنا تاني 
أحمد:اسكندرية؟؟ يعني كمان مش هنا ... ازاي هأقدر اطمن عليكي دلوقتي 
أمل: ابقى كلمني في التليفون 

أحمد:أكييد لأ أناهأجيلك حتى لو كل يوم .... أنامش فاهم إيه غايتك بس من الشحططة دي وإنك تخبي على مامتك ماهى هتعرف هتعرف في يوم من الأيام 
  أمل: يا أحمد ماما طول عمرها نفسها تشوف أولادي ودايما بتكلمني عن لما أبقى أم 
عايزني بعد حلم السنين دي كلها أقولها معلش مش هأكون أم  
أحمد:بس يا أمل
أمل:من غير بس هو دا آخر كلام 
أحمد: وهتعمليها امتى؟!؟!
أمل:بعد الحفلة 
 أحمد: وانتي قولتي لدعاء ؟؟؟
أمل: ماحدش يعرف غيرك وصاحبتي اللي في اسكندرية 
أحمد:انتي متأكدة من اللي بتعمليه؟؟
أمل: يوووه يا أحمد أنا غلطانة اني قولتلك ...سيبني بقى عندي مقال عايز يتكتب

ولما أمل جت تمشي 
أحمد:أمل؟؟!
أمل: نعم؟؟!
أحمد:على الرغم من كل حاجة ......أنا متأكد إنك هتكوني أحسن أم في الدنيا 
أمل:إن شاء الله...سلام  

ودخل أحمد أوضته بيفكر 
بيفكر في أمله في حياته وفي أحلامهم وهما صغيرين 
لما كانو بيلعبوا أب وأم بعرايسهم 
قد إيه كانت أمل فعلا أم ..لدرجة إنه ساعات اتمنى أنه يكون ابنها 

أما أمل فبطلت تفكر في الحكاية دي وشالت من دماغها (لو) اللي ممكن تخلى حياتها جحيم 
ووجهت اهتمامه لحاجات تانية 
قدمت طلب مناقشة الماجستير اللي حضرته ونيمته جنبها .....وبتجهز للدكتوراه 
افتكرت حياة كانت نسيتها 

وكتبت مقالها واللي اتنشر تاني يوم 

(مش عايزة أتجوز)
في مجتمعنا البنت بتبقى بنت فعلا لما تتجوز 
ولازم تتجوز وإلا صارت العانس الشمطاء الخرقاء التي فاتها قطر الجواز 
مع إن قطر الجواز ما بيمشيش 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
(من استطاع منكم الباءة فليتزوج)

يعني ماقالش اللي يوصل لسن معين يتجوز ولا اللي يعديه خلاص راحت عليه 

أحد التابعين الصالحين واللي عاش 122 سنة تزوج وهو عنده 105 سنة 

وأظن حاليا في مجتمعنا مهما كان سن الرجل فعادي مالقاش اللي تدخل مزاجه
ولكن البنت مذ تبلغ 30 وكأنه جريمة تكون على طريق الوصول للعنوسة

وهى كبرت عدت التلاتين وكان لازم تتجوز بالنسبة للمجتمع المتخلف أي واحد يجيلها وتحمد ربنا وتبوس إيديها وش وظهر 

وجه الواحد ...واحد اتجوز قبليها 4 من جنسيات مختلفة لأنه عايش بره مش في مصر وعنده من كل واحدة أكتر من ولد
بس اتجوزوا....اتجوزته وأصبحت إمرأة في نظر المجتمع 
لكنها لم تكن حتى إنسانة تستحق جميل المعاملة في نظره

كان ومن على لسانها كل شوية قال الله وقال الرسول ....بس عمره ماعمل اللي قاله الله واللي قاله الرسول (صلى الله عليه وسلم)

سابها بعد شهرين ...وسافر ....رجع لحياته اللي كان عايشها ..وهى كانت بالنسبة له بريك من تلك الحياة 
وبالنسبة لوالدته الأستك اللي هيشده ويرجعه مصر كل شوية 
بس كانت غلطانه ...كل حاجة فضلت زي ما هى ولا كأن عنده زوجة وبيت 

فضلت على الحال دا سنتين مابيرجعش غير كل سنة مرة أو اتنين دا لو اتكرم واتعطف عليها
بس خلاص فاض بيها لا منها متجوزة ولامنها حرة 

تعبت ...زهقت ....ماعدتش الحياة معقولة
فعملت كل المحاولات  عشان يطلقها ....وطلقها ...وهو هناك ...حتى مارجعشعشان حاجة زي دي 

وقبل ماتمشي أخدت كل حاجة من البيت ..في القايمة ومش في القايمة واعتبرت ان دا انتقام 
بس انتقام غير عادل ....انتقاك غير عادل ..ليها

الزواج مش ورقة ..ومش فرح ... ومش قامية
وأكيييد أكيييد مش روتين ونمط حياة 

الزواج ...روحين متجمعين في بيت واحد ..ألزواج يعني مشاركة ...يعني اهتمام ...تفاهم .. مودة ...رحمة ...حياة ..
حياة جديدة اخترت ناسها ... اخترت هيكلها ... حياة محتاجها ورايدها
الزواج سنة ...سنة بقينا نتبعها غلط ...غلط خااالص 

لو فعلا بنعمل زي ما بنقول قال الله وقال الرسول ماكونتش كتبت مقال زي دا ولا حصلت حكاية زي دي 

اتخيلي شعورها ...واحدة اتجوزت بعد ماشافت كل أنواع  العذاب من مجتمع مابيرحمش ومابيعرفش غير الكلام ...اتجوزت في سن قالو عليه كبير ...اتجوزت وقال خلاص هاعرف طعم الحياة وهاعرف ايه فيالزواج بيخلي الناس تتلهف عشانه غير دبلة في الشمال ولقب مدام 

بس كل اللي عرفته ...الحرمان ...الألم ...ألحزن ...الوحدة ...واللوم ...والندم ...وأهم حاجة الخوووووووف 

فين الزوج اللي كان المفروض يكون معاها لما مرضت ؟؟! مين غيره كان المفروض يسهر جنبها ؟؟
فين الزوج اللي بيمسح دموع الحزن لما تبكيها ؟؟!1! واللي يضحك بضحكتها؟؟!

فين الزوج اللي باسها على جبينها وهو نازل وقالها بحب؟!!
واللي لما رجع ضمها وقالها وحشتيني؟؟!!

فين الزوج اللي لما خافت راحتله؟!! ولما احتاجت سند لقته ؟!!
فين الزوج اللي عاش أيامه وأيامها بحلوها ومرها معاها؟!! 

ماكنش موجود 
واللي كان موجود شبحه 
شبحه اللي كان معاها لما مرضت ....لأنه كان سبب مرضها 
شبحه اللي سهر معاها الليل ....عشان يأرقها 
شبحه اللي قعد جنبها وهى بتبكي ....عشان يشد دموعها 
شبحه اللي ضحك ....بس ضحك على زعلها 
شبحه اللي بيلمسها زي نسمة هوا قوية  ...نسمة باردة شمس الحب والاهتمام والأمان ما دفتهاش
شبح عاش أحلى أيامه في تعذيبها 
شبح زي مابتهرب منه ..بترجعله من خوفها 

شبح زوج مات من أول لحظة قتلها فيها 
شبح زوج مسافر وزواج مع إيقاف التنفيذ 

لو كنت مكانها وحتى لو كان سنى 40 مش هتجوز عشاان أكون في نظرمجتمع امرأة 

لأني لا أريد رجلا لأكون امرأة فأنا امرأة به و من غيره
أنا أريد رجلا  يعرف اني امرأة بجانب كوني انسانة

فعشان كدا مش عايزة أتجوز واحد زيه ولو بقيت 50 سنة ...دا حتى ربيع العمر 

أمل

نورهان لاشين
وشكر خاص لندة لاشين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق